بجين ليست مجرد قلعة عادية — فقد كانت عاصمة إمارة منتشة الأوغلي، وهي مدينة وسيطة تحمل حتى الآن كل تفاصيل تلك الحقبة. يظهر اسمها في النصوص القديمة باسم "بيزونا"، "بيرتشين"، "بتشين"؛ والاستخدام الحالي هو بجين.
بدأت التسوية على القمة في العصر البرونزي، لكن القلعة بنيت في الفترة البيزنطية. عندما فتح منتشة أوغلي المنطقة في النصف الأول من القرن الرابع عشر، اتخذوا في البداية ميلاس عاصمة. لكن لبجين مزايا معينة: دفاعها أسهل، أكثر تهويةً، وفيرة المياه. نقلوا مركز الإدارة إلى هنا.
كانت بجين عاصمة الإمارة تحت حكم تاج الدين أحمد غازي (\"سلطان السواحل\")، لكنها بدأت تفقد أهميتها تدريجياً بعد ضمها إلى الأراضي العثمانية عام 1331. انتقل المركز الإداري أولاً إلى بالات (ميليت)، ثم من عام 1425 فصاعداً إلى موغلة. تم هجر بجين — لكن هذا الهجران نفسه هو ما سمح بحفاظ المباني على سلامتها حتى أيامنا.
تتكون مدينة بجين الوسيطة من 3 أقسام:
• القلعة الداخلية: جدران وأبراج نقاط مراقبة من الفترة البيزنطية. حالياً قيد الترميم.
• داخل الأسوار: دار الأمير، المباني الإدارية، كنيسة بيزنطية صغيرة وآثار حمام.
• خارج الأسوار: مسجد ومجمعات، مدرسة، فنادق، بيوت تركية ومقابر — بمعنى آخر، جميع مكونات مدينة حية حقيقية.
شواهد قبور فترة منتشة المعروضة هنا جديرة بالملاحظة — فبأعمدتها الركنية الحلزونية وقممها على شكل أوراق نخيل، تظهر ثراء فن النحت التركي في تلك الحقبة.
تمت إضافة بجين عام 2012 إلى القائمة المؤقتة لليونسكو للتراث العالمي بصفتها \"مدينة تركية وسيطة\". بمعنى آخر، المكان الذي تقفون فيه الآن هو موقع تراث ثقافي معترف به عالمياً.



